أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" اليوم مرسوماً بقانون اتحادي رقم / 10 / لسنة 2018 في شأن المقاصة على أساس الصافي والذي تسري أحكامه على جميع العقود المالية المؤهلة أو اتفاقيات المقاصة على أساس الصافي المحددة بموجبه أو ترتيبات الضمان التي تبرم من قبل أي شخص في الدولة على أن تستثنى من تطبيقه المناطق الحرة المالية والمنشآت المالية التي ترخصها وذلك في الحدود التي يوجد فيها تشريعات تنظم ذات الحالات التي ينص عليها في هذا المرسوم بقانون.

كما يأتي إصدار هذا القانون بهدف أساسي لتعزيز الإطار التشريعي المتعلق بتسوية الالتزامات الناشئة عن العقود المالية المؤهلة بالإعفاء أو الاستبدال أو على أساس الصافي.
وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية - بهذه المناسبة - " إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي اليوم وفق توجيهات القيادة الحكيمة بخطى ثابتة نحو تطوير البنية التشريعية والقانونية للدولة وتكامل جميع الجوانب والأحكام والقواعد الضرورية لضمان حقوق كل الأطراف المعنية وحماية المستثمرين ورفع ثقتهم بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز من تنافسية الدولة في المحافل الدولية كما أن القانون سيعزز المكانة الرائدة عالمياً للدولة كأحد أهم مراكز المال والأعمال على مستوى العالم ".

وأضاف سموه " أن هذا القانون سيكون إضافة جديدة للبنية التشريعية المالية المتقدمة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيعمل على الحد من مخاطر الائتمان والتسوية، ويرفع فعالية إجراءاتها التنظيمية شاملة للضمانات المرتبطة باتفاقيات المقاصة على أساس الصافي، الأمر الذي يعزز بدوره من أطر الرقابة والحوكمة، ويرتقي بأداء الاقتصاد الوطني، ويستقطب المزيد من الاستثمارات الخارجية للدولة".

وتشمل "المقاصة على أساس الصافي" وفقاً لأحكام هذا القانون حالات إنهاء أو تصفية أو تعجيل أي دفعة أو الالتزام بتسليم حق أو أي التزام يتعلق بأداء أو استلام أو طلب السداد ينشأ وفق "عقد مالي مؤهل" يتم إبرامه بموجب "اتفاقية المقاصة على أساس الصافي" أو كان يخضع لأحكام "اتفاقية المقاصة على أساس الصافي".

وينص القانون على أنه في حال مباشرة إجراءات الإعسار والإفلاس المتعلقة بأحد أطراف "اتفاقية المقاصة على أساس الصافي"، تكون التزامات أي طرف بالسداد أو الوفاء والتي يتم بموجب هذه الاتفاقية تحويلها لمطالبات أو التزامات صافية أو تمت مقاصتها على أساس الصافي، نافذة وفقا لشروط "اتفاقية المقاصة على أساس الصافي"، ويسري الحكم ذاته على العقود المالية المؤهلة، والعقود والمعاملات المالية الخاضعة لاتفاقية المقاصة على أساس الصافي.

كما يتم تنفيذ أحكام اتفاقية المقاصة على أساس الصافي التي تتضمن طريقة تحديد الرصيد الصافي لقيم إقفال الالتزامات على أساس الصافي بين المعسر وأي طرف آخر وفقاً للشروط الواردة في تلك الاتفاقية، ويطبق ذات الحكم بالنسبة لقيمة السوق، وقيمة التصفية، وقيمة الاستبدال المحسوبة فيما يتعلق بتعجيل أو إنهاء السداد، أو الوفاء بالالتزامات أو بالحقوق بموجب "عقد مالي مؤهل" أو أكثر يتم إبرامه بموجب "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي" أو ما يتعلق بها، ولا يجوز تعليق أو فسخ أو عدم تنفيذ أحكام "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي" أو جعلها مشروطة بأية صورة استناداً إلى أحكام قوانين الإعسار والإفلاس النافذة التي تقيد حق تسوية الالتزامات أو الحقوق أو مبالغ السداد أو قيم الإنهاء المستحقة ما بين المعسر وأي طرف آخر سواء كان ذلك بالإعفاء أو الاستبدال أو على أساس الصافي.

ووفقا لأحكام هذا القانون، لا يجوز للمصفي أن يبطل أو يوقف أو يمتنع عن تنفيذ أي من العمليات التالية، على أساس أنها تشكل أولوية دين مستحق لصالح طرف غير معسر، وأي دفعة أو تحويل أو وفاء أو استبدال أو مقايضة لنقد أو ضمان أو لأي مصلحة أو ممتلكات أو أصول أو أدوات مالية أخرى، سواء كانت تقليدية أو متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وسواء تمت بموجب "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي" أو متصلة بها، التي قام بها طرف معسر لمصلحة طرف غير معسر، أو أي التزامات تحملها طرف معسر لمصلحة طرف غير معسر بموجب "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي" أو متصلة بها، لسداد أو تحويل أو وفاء أو استبدال أو مقايضة لنقد أو ضمان أو لأي مصلحة أو أموال أخرى، وأي معاملة يقوم بها طرف معسر وفقا لشروط "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي" لتنفيذ أحكام المقاصة على أساس الصافي في تلك الاتفاقية.

كما يشير القانون إلى أنه يتم احتساب التزام فرع أو وكيل الطرف الأجنبي في حالة إعساره أو التزام المصفي الخاص به الموجود في الدولة بموجب "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي متعددة الفروع" من تاريخ إنهاء العقود المالية المؤهلة المبرمة وفقا للشروط الواردة في تلك الاتفاقية، ويتقيد حق الطرف غير المعسر في استلام الدفعات إما في التزام الطرف الأجنبي بسداد صافي المبلغ المستحق، أو التزام فرع أو وكيل الطرف الأجنبي بسداد صافي المبلغ المستحق أيهما أقل، كما ‌يتم تخفيض التزام مصفي فرع الطرف المعسر أو وكيل الطرف الأجنبي المعسر تجاه الطرف غير المعسر بموجب "اتفاقية مقاصة على أساس الصافي متعددة الفروع"، من خلال خصم القيمة السوقية العادلة للضمانات التي تؤمن أو تدعم التزامات الطرف الأجنبي أو قيمة أي عوائد لهذا الضمان، والذي تم تنفيذها لاستيفاء التزامات الطرف الأجنبي تجاه الطرف غير المعسر وفقا لهذه الاتفاقية.

وأهم ما يميز هذا القانون أن العقود المالية المؤهلة الواردة فيه نافذة ونهائية ولا تعد وفقاً لأحكام هذا القانون باطلة أو غير قابلة للنفاذ أو غير نهائية لأي سبب له علاقة بأحكام الغرر المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية؛ وبموجب هذا القانون فإن وزارة المالية ستقوم بإصدار قرار من الوزير لتشكيل لجنة مشتركة تسمى "لجنة تحديد العقود المالية المؤهلة" برئاسة ممثل عن الوزارة وعضوية اثنين عن كل من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين وهم يمثلون السلطات الرقابية في الدولة، وتختص اللجنة في تحديد العقود المالية المؤهلة التي لم تدرج في القانون، بالإضافة إلى صلاحيتها في حذف أو إضافة أو استبدال العقود المالية المؤهلة من قائمة العقود المالية المؤهلة الواردة في القانون.